فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي غزوة تبوك تقاعس المنافقون عن الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبدى كثيرون منهم أعذارًا واهية لتخلفهم قبلها منهم الرسول وأذن لهم بالقعود، ورغم أن العفو يجب ألا ينبني عليه تفريط في حق عام، فقد جاء العفو في غزوة تبوك تطمينًا لخاطر النبي وفي الوقت نفسه مبينًا ومؤكدًا للمصلحة العامة (( عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ ) ) [التوبة: 43] .
ولعل ما يرفع قيمة العفو وعاقبته، ويدفع إلى الأخذ به أن يصف الله به من يستحقون مغفرة الله التي يعقبها نعيم الله الخالد الذي يتمتع به المؤمنون في الجنة (( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ*الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) ) [آل عمران: 133 - 134] .