فهرس الكتاب

الصفحة 4378 من 18318

وحق التقوى هو غاية الجهد المفسرة بقول الله (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) التغابن 16 فالآية لا تحدد أبعاد التقوى لأن لكل امرئ وسعا، وعدم التحديد أدعي إلي أن يظل المرء دارجا في آفاق التقوى. كلما طوي أفقا تكشفت له آفاق وجدت أشواق وتطلع إلي المزيد. ورنا إلي مقامات أرفع وأسني، وتمني مزيدا من جهد، ورضي بما أتيح له، وتلا (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) .

(0000 وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون) آل عمران 102.

والآية إذ تمهد لحياة الأمن والدعة والاستقرار العزيز تحتم استخلاص النفس للمولي، وإسلام الوجه لله مع ثبات علي الأمر، ويقين لا يشوبه شك. والموت علي غير ذلك ينذر بخطر عظيم هو خطر الموت علي غير الملة.

والموت كما نعلم يباغتك في أية لحظة، ويدركك أينما كنت، وحيثما كنت. وهذا يلزمك بالمبادرة، ويقتضيك دوام الاستعداد (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ%وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ%أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ%أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ(57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ%بَلَى قَدْ جَاءَتْكَءَايَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِين) الزمر 54 ـ 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت