فهرس الكتاب

الصفحة 4401 من 18318

(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) 00لقمان 14.

وهذا هو الأساس الثاني في التربية00 طاعة الوالدين، وهي وصية من الله00 وما أحوجنا إلي تدبر هذا المعني وفي هذه الأيام التي تفشي فيها العقوق، وأصبح من الظواهر المؤسفة أن ترى شبابنا لا يكتفون بعقوق الوالدين 00بل يصل الأمر في بعض الأحيان إلي حد الإساءة والعدوان00 وكما نوجه النقد إلي بعض الأبناء الذين يخرجون عن حدود الطاعة والولاء والوفاء لآبائهم 00فإننا نلفت أنظار الآباء إلي أن الطاعة والاحترام لا ينبعان إلا من القدوة، والأبوة والأمومة مسئولية كبري، فلا يعقل أن يطلب الوالدان من الأبناء أن يكونوا مطيعين لهما وهما لا يعطيان القدوة لهؤلاء الأبناء لكي يطيعوهما00 لأن فاقد الشيء لا يعطيه00 وحتى تتحقق الطاعة ينبغي أن يكون الوالدان علي مستوي من السلوك الرفيع بحيث لا يجد الأبناء مناصا من طاعتهما00 ولست أفهم أن يكذب الأب ثم يطلب من الابن أن يكون صادقا، ولا أفهم أن يكون الأب منحرفا ثم يطلب ابنه بالاستقامة والطاعة. ولقد بلغت وصية الله بالوالدين غايتها حيث لم يترك منفذا للعصيان من جانب الأبناء للآباء، لأن من لا يمارس هذه الطاعة ويلتزم بها، ومن لا يشعر باحترام والديه لا ينتظر منه بعد ذلك طاعة لأحد أو احتراما لأحد (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) لقمان 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت