فهرس الكتاب

الصفحة 4402 من 18318

لقد حدد الله تبارك وتعالي الحالة الوحيدة التي يعصي فيها الأبناء آباءهم00 وهي جهادهم وحربهم له ليشرك بالله أو يعصيه، أما فيما عدا ذلك فهو مأمور بالإحسان إليهما ومصاحبتها في الدنيا معروفا، حتى تسد الذرائع، وتنتفي المبررات لعقوق الوالدين.

بعد ذلك تنتقل الوصية إلي لون آخر من ألوان التربية00 لقد ربطت الوصية الابن في أول الأمر بمعني التوحيد وعدم الشرك، فكان من الواجب أن يعرف هذا الابن قدر هذا الإله وعظمته، حتى يرتبط به (يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ) لقمان 16. والأمر الثالث إذن أن يحيط الطفل بعظمة ذلك الإله. وبمدي قدرته وقهره وسلطانه وعلمه 000وأنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأنه قادر علي حساب ما عظم وما صغر من خير أو شر ليجازي عليه 00وبعد أن يستقر ذلك في أعماق الطفل ويدركه علينا أن ندربه علي الحرص علي إيجاد صلة دائمة بينه وبين ذلك الإله القوي القادر، ولله المثل الأعلى، إن الإنسان عندما يدرك أن إنسانا ما له نفوذ وكيان في المجتمع، وله قدرة علي التنفيذ لأنه صاحب منصب وسلطان فلا شك أنه يحرص على دوام الصلة به، وعدم قطعها000 فما بالك بالله العليم الخبير القدير الذي له ملك السماوات والأرض وأنه سبحانه هو الذي يرث الأرض ومن عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت