(يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ) ولا شك في أن غرس هذا المعني في نفس الطفل أمر منطقي، حيث أن الحرص علي وجود هذه الصلة الدائمة بينه وبين هذا الإله العظيم، تجعله يشعر دائما أنه في كنفه وحفظه ورعايته، فإذا حرص الطفل علي إقامة الصلاة قاده ذلك إلي أداء سائر العبادات التي جعلها الله وسيلة تؤدي إلي إقامة المجتمع الصالح الفاضل من خلال تعامل أفراد هذا المجتمع مع بعضهم البعض تعاملا طيبا حسنا يشرق به وجه المجتمع التزاما بتشريع الله الحكيم الخبير، ويحدد الله ذلك التعامل في مجموعة من الأمور التي تتعلق بالسلوك في المجتمع (يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ، وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ، وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِير) لقمان 17 - 19.