صحيح أن الناس يتفاوتون في الدرجات علي حسب اختلافهم في المواهب والقوي والمدارك والأخلاق والغني الفقر 00ولكن ليس مما يقره الدين أو الطبع السليم استعلاء فريق على واستغلال فريق لفريق وتربص فريق بفريق، واقتراف الإثم وارتكاب الظلم معهم. فالله سبحانه وتعالي ينهي عن الظلم ويأمر بالعدل والإحسان (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ) النحل 90.
وهنا نري عدل الله عز وجل من اجل سعادة الإنسان والمجتمع فيحمي الضعيف من القوي وفي نفس الوقت يحمي القوي من المجتمع 00ثم وضع الرحمة والتعاطف والتآخي بأن يعطي الغني من ماله للفقير (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) التوبة 103 (وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ) الحديد 7. لينعم المجتمع بالسلام، وليخرج الحقد والبغضاء من النفوس ويحل مكانها الرحمة والتآلف والتآخي.