فهرس الكتاب

الصفحة 4447 من 18318

وهكذا تتجلى فاعلية الإنسان في مصير نفسه ومصير الأحداث من حوله، وتنتفي عنه السلبية الذليلة التي تفرضها عليه المذاهب المادية التي تصوره عنصرًا سلبيًا إزاء الحتميات الجبارة مثل ما يسمونه حتمية الاقتصاد وحتمية التاريخ وحتمية التطور إلى آخر الحتميات التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتي ليس للإنسان إزاءها حول ولا قوة. كما أن سنة التغيير الإلهي هذه تصور حقيقة التلازم بين العمل والجزاء في حياة الإنسان ونشاطه وتصور عدل الله المطلق في جعل هذا التلازم سنة من سنن الله يجري بها قدره ولا يظلم فيها عبدًا من عباده.

(من مقتضيات التغيير المطلوب)

ينبغي على علماء النفس والاجتماع المسلمين أن يمهدوا لهذا التغيير بدراسة ظاهرة التغيير، ومعرفة ما ينبغي أن يغير من الأوهام والسلوك، ومعرفة هؤلاء الذين ينبغي أن يجري على ما بأنفسهم هذا التغيير مع اختلاف شخصياتهم وبيئاتهم واشتراكهم في أصل الداء، ومعرفة الوسائل التربوية التي تيسر عملية التغيير في كل زمان ومكان ..

كما أنه ينبغي مع ذلك على كل مسلم أن يتخذ له مثلًا أعلى من سلوك الصحابة والتابعين والسلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت