فهرس الكتاب

الصفحة 4448 من 18318

ومن وقائع السيرة النبوية العطرة، ليقيس سلوكه بمقاييس الإسلام المصفى التي تتجلى في آداب وتعاليم القرآن الكريم والسنة المطهرة، وليستعلي على كل تصرف وسلوك إنساني يجافيها، وليرتفع إلى المستوى الوضئ الذي أراد الله تبارك وتعالى أن يرفعه إليه ليكون لبنة في بناء أمة أراد الله لها أن تكون خير أمة أخرجت للناس. كما ينبغي مع ذلك الاستعانة بالنصيحة التي هي جوهر هذا الدين الحنيف بأن يتقدم من يملكها ليسوقها خالصة لله رب العالمين، ويوجهها ولأئمة المسلمين وعامتهم حتى ينحسر ذلك الغبش الذي يحجب الرؤية أمامهم. فلقد روى تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن رسول الله عليه وسلم قال (الدين النصيحة) قلنا: لمن؟ قال (لله ولكتابه ولرسوله ولآئمة المسلمين وعامتهم) وصدق الرسول كذلك (إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له) فعلى المسلمين حكامًا ومحكومين أن يتقبلوا النصيحة دون حساسية وتبرم إن أرادوا أن تصوب الأمة الإسلامية مسيرتها، وتنطلق في الطريق التي بينها الحق تبارك وتعالى لها لتجني الخير والرشاد في دنياها وأخراها. لأن انتظار التغيير والتبديل وتوقع الخير مع الإخلاد إلى الشر لا يكون أبدًا، ولأن التطلع إلى معونة الله ونصره دون أخذ بالأسباب أمر بعيد المنال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت