فهرس الكتاب

الصفحة 4534 من 18318

وهناك القلب المريض الذي عاش صاحبه منافقًا يظهر الإيمان للمؤمنين بينما هو يبطن الكفر في قلبه المريض .. يقول تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُءَامَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَءَامَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُون) (6) .

وهناك القلب الذي طبع الله عليه لأن صاحبه اختار طريق الضلال .. يقول تعالى: (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيم) (7) (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) (8) .

فهل- مع تنوع هذه القلوب_ يمكن أن تؤخذ شرائع الدين وأحكام الحلال والحرام من أحاسيس القلوب؟ ثم لو تعارضت هذه الأحاسيس مع النصوص الشرعية في كتاب الله أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم .. فهل يكون الحق في جانب النصوص أم في جانب أحاسيس القلوب ... ؟.

إن الخطأ - بل الخطر- أن يتعصب بعض الناس لأحاسيس قلوبهم ويسيرون في حياتهم على هداها رغم علمهم أن النصوص الصحيحة الصريحة الواضحة تمنعهم من ذلك.

من هؤلاء سالناس كاتب صحفي كبير في جريدة يومية كبرى له مواقف يعارض بعضها بعضًا. كتب ذات مرة في شهر يوليه الماضي يتحدث عن الأضرحة، وذكر في كلمته أحاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها (إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك) ومنها أيضًا (اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، أشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت