فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 18318

ففي سورة آل عمران: (كونوا عبادًا لي من دون الله) وفي سورة (الكافرون) (ولا أنا عابد ما عبدتم) وفي سورة يونس (وإن كنا عن عبادتكم لغافلين) وفي سورة مريم (كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدًّا) وفي سورة الأحقاف: (وكانوا بعبادتهم كافرين) . وفي هاتين الآيتين الأخيرتين يصور القرآن الكريم موقف المعبودين البشر من العباد الضالين يوم القيامة، وأنهم سيتنكرون لهم، ويفكرون بعبادتهم، وفي سورة الأنبياء (قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين) .

اتجاه ثالث لاستعمال ألفاظ العبادة في القرآن الكريم:

والصيغ المستعملة في هذا الاتجاه كلها صيغ اسمية مثل:

(العباد، والعبد، وعبدًا، وعبدين، وعبادًا، وعبادك، وعبادكم، وعباده، والعبيد) .

وكل هذه الصيغ يراد بها البشر من عباد الله بصرف النظر عن كونهم مخلصين عبادتهم لله، أو غير مخلصين.

وقد جاءت على نحوين، أو على استعمالين مختلفين.

(أ) أحدهما العبد الرقيق كقوله تعالى في سورة البقرة: (الحر بالحر والعبد بالعبد) وفي سورة النحل (ضرب الله مثلًا عبدًا مملوكًا) وفي سورة النور (والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) .

ففي هذه الآيات استعملت مادة العبادة في الرقيق، الأولى في شمول مبدأ القصاص بين جميع الناس أحرارهم وعبيدهم، والثانية مثل ساقه القرآن الكريم لبيان الفرق بين العبودية الخالصة لله، والعبودية للبشر. ومن أجل هذا تعرضت الآية للعبد المملوك الذي لا يقدر على شيء، والثالث: في الحث على ترويج العبيد الصالحين، والإماء. وقد جمعت الآية العبد (بمعنى الرقيق) على عباد، والمشهور جمعه على عبيد، وأما العبد بمعنى العابد لله فالمشهور جمعه على عباد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت