قال الإمام النووي: شهد عمر رضي الله عنه المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم. أي الغزوات. وكان رضي الله عنه صريحًا في الحق. فقد أسلم على رأس أربعين رجلًا بعد نحو أربع سنوات من البعثة. وكان النبي وصحبه لا يستطيعون الجهر بالإسلام. فلما أسلم عمر جهر بدينه وأعز الله به الإسلام.
قال ابن مسعود رضي الله عنه (مازلنا أعزة منذ أسلم عمر) ولقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه بقوله (اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: أبي جهل، أو عمر بن الخطاب) فهدى الله عمر وشرح صدره للإسلام. ويقول ابن مسعود (كان إسلامه فتحًا، وهجرته نصرًا، وإمامته رحمة) . فبإسلام عمر ظهر الإسلام ودعا إليه علانية. وجلس المسلمون الأوائل حول الكعبة علنًا. كما أنهم كانوا يطوفون بها كما يشاءون، لشدته رضي الله عنه على الكافرين.
أسلم عمر رضي الله عنه بعد أربعين رجلًا. وسمي الفاروق لظهور الإسلام بإسلامه.
وهو أول من تسمي بأمير المؤمنين. فكان الصحابة يقولون لأبي بكر خليفة رسول الله. ولما تولى عمر سمي خليفة خليفة رسول الله. فاستثقل الناس هذا اللقب ودعوه بأمير المؤمنين. كما أنه أول من أرخ التاريخ الهجري، وأول من جمع الناس على قيام رمضان. وكان في الجاهلية قوي الشوكة، شديد البأس، فهداه الله للإسلام بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما جاء في الترمذي من حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (اللهم أعز الإسلام بأحب هذين إليك: بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب. قال وكان أحبهما إلى الله عمر)
وروى البخاري ومسلم والنسائي والترمذي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون وعليهم قمص (جمع قميص) فمنها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك. وعرض على (بتشديد الياء) عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره. قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال الدين.