فهرس الكتاب

الصفحة 4548 من 18318

وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد كان فيمن كان قبلكم من الأمم ناس محدثون، من غير أن يكونوا أنبياء. وأن يكن في أمتي أحد فإنه عمر)

وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا نائم أتيت (مع البناء للمجهول) بقدح لبن، فشربت منه حتى إني لأرى الري (بتشديد الراء وكسرها، وتشديد الياء) يخرج من أظفاري. ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب. قال من حوله: فما أولته يا رسول الله؟ قال: العلم.

وكانت له رضي الله عنه هيبة، يعمل حسابها المنافق والكافر. ففي أثناء الهجرة من مكة هاجر الصحابة سرًا ما عدا عمر. فإنه هاجر جهرًا. وقال للمشركين: من أراد أن تثكله أمه، وييتم ولده، ويرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي. فما تبعه أحد منهم، خشية أن يقتله عمر. وذلك بعد ما تقلد سيفه، وتنكب قوسه، وطاف بالكعبة سبعًا ثم صلى ركعتين. أخرجه ابن عساكر عن علي بن أبي طالب.

تولى عمر الخلافة باستخلاف أبي بكر إياه حيث عهد إليه بالخلافة في وصيته المشهورة التالية:

هذا ما أوصى به أبو بكر، في الحال التي يؤمن فيها الكافر، ويتوب فيها الفاجر (كناية عن قرب الوفاة) إلى أن قال: (إني استعملت عليكم عمر بن الخطاب- أي جعلته عاملًا عليكم- فإن بر وعدل فذلك علمي به ورأي فيه، وإن جار وبدل فلا علم لي بالغيب. والخير أردت، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) .

وفي عهده تم فتح الشام والعراق ومصر والفرس. وهو أول من دون الدواوين ورتب الناس في ذلك، وأول من أنار المساجد لصلاة التراويح، وأول قاض في الإسلام، فقد ولاه أبو بكر في خلافته، كما أنه أول من أجرى توسعة في مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام. وقد حج بالناس عشر سنين متوالية، وفي آخرهن حج بأمهات المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت