سابعًا: أن رسالة الإسلام تغذي الجانب الروحي والجانب المادي في الإنسان بما يحقق التعادل بين مطالب الجسد ومطالب الروح ليشعر بالانسجام النفسي والسعادة الدنيوية والأخروية.
وصدق الله العظيم (وَابْتَغِ فِيمَاءَاتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) القصص 77.
ثامثًا: أن رسالة الإسلام سهلة لا تعقيد فيها ولا غموض ولا رهبانية، ونصوصها تجمع بين البساطة والعمق وصدق الله العظيم (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر) القمر 17 وصدق الله العظيم (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) الزخرف3.
وهكذا رأينا أن هذه الكليات الأساسية في الإسلام متناسقة مع فطرة الإنسان بحيث تتسع لكل المتغيرات التي يتعرض لها في حياته الاجتماعية في كل زمان ومكان .. مما جعل مؤرخًا عربيًا مسيحيًا يدعى (فيليب متى) يعترف بذلك فيقول (الإسلام حضارة عامة شاملة تنتظم كل من يعيش تحت سمائها في حرية وصفاء إذ يعيش غير المسلمين مع المسلمين على قدم المساواة) ثم أضاف بعد ذلك قوله (إن المسيحيين استأذنوا السلطات الدينية في أن تكون المواريث في الشرق العربي هي نفس المواريث التي قررها الإسلام فأذنت السلطات بهذا) وهذه حقيقة يسجلها التاريخ كما يسجلها الواقع العملي في كل دولة إسلامية يعيش فيها أقلية من أهل الكتاب. أما ما يشاع خلاف ذلك فإنه دعوى بغير دليل يقصد بها إيقاف المد الإسلامي الذي يوشك أن يعم الدنيا بضيائه كما أشرقت به من قبل وصدق الله العظيم (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) التوبة 33.