فهرس الكتاب

الصفحة 4617 من 18318

والدعاء ضرورة للمؤمن وإقرار منه بكمال الله في صفاته، فيدعوه العبد بطلب العفو والمغفرة والرحمة لأنه سبحانه الغفور الرحيم. ويدعوه بطلب الرزق لأنه الرزاق. ويدعوه بالعافية وتيسير الأمور والتوفيق لأنه المنعم المتفضل الذي بيده ملكوت كل شيء الغني الحميد. منها حديث مسلم يجمع بين خيري الدنيا الآخرة (اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني) وحديث أبي داود اعتراف بالفضل وواجب الشكر (من قال حين يصبح- وحين يمسي- اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر) أما البخاري فيروي سيد الاستغفار عنه صلى الله عليه وسلم (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت. أعوذ بك من شر ما صنعت. أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) من قالها موقنًا بها فمات دخل الجنة.

ولا تقف فضائل الدعاء عند حد. ففي كل شأن من شئون المسلم ذكر ودعاء وإستعانة بالملك العظيم الذي إليه تصير الأمور. أما حالة الدعاء فحضور القلب وتيقن الإجابة وعدم التعجل وحسن الظن لحديث الترمذي (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه) والحديث المتفق عليه (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل. يقول قد دعوت ربي فلم يستجب لي. فقيل ما الاستعجال؟ قال يستحسر عند ذلك ويدع الدعاء) بمعنى أنه يغفل عما يدخره الله له من الخير، وأن لا يدعو بإثم أو قطيعة رحم لحديث الترمذي (ما على الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم) والبعد عن الحرام والباطل كله لحديث سعد رضي الله عنه (أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت