فهرس الكتاب

الصفحة 4664 من 18318

من هذا التاريخ الموجز لهذا الإمام المجدد، نتعرف على رواسب البغضاء التي يحملها عوام الشعب المصري منذ زمن طويل ونعلم دوافعا، وزاد على هذه الدوافع موقف الشعب المصري من دعوة محمد بن عبد الوهاب بالجزيرة العربية، فإذا كان افمام ابن تيمية قد مات منذ ما يقرب من سبعمائة عام، فإن الغضاضة في نفوس المصريين منه قد بقيت، وساعد على بقائها الضعف والأمية الدينية وسطوة السلطة على الدعاة، فإن الدولة المملوكية قد ضعفت وتأخرت وتفشى فيها الجهل والخرافات، وشغل الأمراء بالزينة والنساء وفنون الرفاهية، ومن جهة أخرى تزعمت الصوفية ونشرت خيوط سلطانها على الأمراء والوجهاء وحكيت الأقاصيص والأوهام، ومن يرد الأحاطة الكاملة بأسلوب الصوفية في هذه الآونة ومسارها، فعليه بقراءة كتاب (( الطبقات الكبرى ) )للشعراني، وسيعلم لماذا عقب الشعراني وراء كل قصة وحكاية من حكاياته عن (الأولياء) بكلمته (( والعاقل من عرف زمانه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت