والجمعيات من إزالة بعض الغبار عن شخصيته الفذة في التاريخ الإسلامي، حتى ليظنه بعض الناس مقابلًا للصوفية أو حب آل البيت أو الاعتراف الكرامات للأولياء .. !
وأصبحت أرى وأقرأ اليوم من لا يفرق بين ابن تيمية والخوارج، ومنهم وزير أوقاف سابق يحمل أجازة الدكتوراة، يعود ببواعث انحراف الشاب إلى كتب ابن تيمية والخوارج، ويكتب وزير آخر للدولة اكتشف في نفسه القدرة على الكتابة في الدين، في جريدة حزبية أن وراء انحراف الشباب قراءة كتب ابن تيمية، وهو شاذ ومتطرف، ومن شذوذه تأليفه كتاب (( السياسة الشرعية ) )ومن تطرفته فتواه بقتل تارك الصلاة، وشاء الله سبحانه أن يكتب شيخ الأزهر في نفس العدد من الجريدة تصريحًا أن الإسلام حوى القواعد الشرعية للحكم والسياسة، وعلى من يطلب مزيد إيضاح أن يقرأ كتاب (( السياسة الشرعية لابن تيمية ) )فهو من الكتب الجامعة، فقلت سبحان الله، ما كان أجدر السيد الوزير أن يقرأ في كتب الفقه قبل أن يصم إمامًا ثبتًا وحجة بالشذوذ. أما مسألة فتواه بقتل تارك الصلاة، فليس هناك كتاب فقه لم يرد به هذا الحكم، واعتقد أن فقه الشافعية مذهب السيد الوزير يتضمن هذه المسألة، وأعتقد أيضًا أنه يمنعه الحياء من وصف الإمام الشافعي بالتطرف والشذوذ .. !