فهرس الكتاب

الصفحة 4692 من 18318

لقد روى البخاري ومسلم وهما أصح كتب الحديث المعتمدة لدى علماء المسلمين أن إبراهيم عليه السلام لما سافر إلى مصر أتى على أحد الجبابرة - وهو ملك مصر في ذلك الوقت - فقيل له، أن ههنا رجلًا معه امرأة من أحسن الناس فأرسل إليه فسأله عنها: من هذه؟ قال أختي. فأتى - أي إبراهيم - فقال لها: إن هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك فإن سألك فأخبريه أنك أختي .. فإنك أختي في الإسلام، ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك فأرسل إليها فأتي بها. وقام إبراهيم يصلي فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده فأًخذ حتى ركض رجله فقال: ادعى الله لي ولا أضرك.

فدت الله فأطلق. ثم تناولها الثانية فأخذ مثلها أو أشد فقال: ادعي الله لي ولا أضرك. فدعت الله فأطلق. فدعا بعض حجبته فقال إنكم لم تأتوني بإنسان إنما أتيتموني بشيطان .. فأخدمها هاجر .. إلخ الحديث )) .

وقد وضح من هذا الحديث الصحيح أن نبي الله إبراهيم يوم أن دخل مصر مع زوجته لم يكن على وجه الأرض مؤمن غيرهما وهذا ما صرح به في الحديثز. وهو حديث نبي عن نبي فالصدق من لوازمه. فلأي سبب يكرم إبراهيم وتنحت أو ترسم له صورة في معابد منف؟! ثم ما العلة في زيارته لمعابد منف؟ ما دام الإيمان غير قائم على الأرض؟ وقد حكى القرآن عن إبراهيم أنه دخل معابد قومه فحطم أصنامهم وكسر أوثانهم فلا معنى لتلك الزيارة بل لا أصل لها يعول عليه (( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى ) ).

وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هاجر كانت جارية وأخدمها ملك مصر لسارة. ولكن الكاتب يزعم أنها من أميرات الأسرة الثانية عشرة وذلك لسر بديع في نظر الكاتب هو أن هاجر رضي الله عنها مصرية فهو لا يرضى لها أن تكون جارية ويرفعها إلى أميرة متوهمًا بذلك أنه أكرمها وكأنه يجهل أن معيار التفاضل بين البشر هو التقوى وصالح العمل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت