فهرس الكتاب

الصفحة 4695 من 18318

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة التحرير

أليس هذا تحديا سافرا لمشاعر المسلمين .. ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله (وبعد) ..

فإذا كان الله تعالى قد غرس في مخلوقاته فطرا معينة وغرائز محددة، فانه عز وجل قد فطر الإنسان على معرفة ربه والالتجاء إليه .. الإسلام هو دين الفطرة الذي أمرنا ربنا أن نلتزم به وأن نتحاكم إليه. يقول سبحانه (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) الروم 30.

ومن الأمور المسلم بها بين المسلمين أن هذا الدين عقيدة وسلوك، ينظم علاقة الناس بخالقهم وعلاقات الناس بعضهم ببعض. فهو ليس دين الآخرة وحدها

وإنما دين الدنيا والآخرة وحدها .. ما من أمر من أمور دنيا الناس إلا وجاء الإسلام ينظمه إجمالا أو تفصيلا.

وإذا كان الإسلام قد جاء لتنظيم مجتمعات الناس، وربطهم بالخالق سبحانه، فما ذلك إلا لمصلحة البشر أنفسهم .. فان الله تبارك

وتعالى قد استخلف الإنسان في هذه الأرض وأمره أن يسير على منهج الله في تشريعاته، ووعده الخير كل الخيرـ في الدنيا والآخرة

إن سار على حكم الله، وتوعده بأليم عذابه ـ أيضا في الدنيا والآخرة إن تعدى حدود الله.

والمسلمون هنا في مصر معرفون بالتدين، متدينون بفطرتهم التي فطرهم الله عليها، يعتبرون الدين أساسا لحياتهم، ويتطلعون الى

اليوم الذي يرون فيه شريعة الله هي الحاكمة بعد ان تضمن دستور البلاد هذا المبدأ.

لذلك كان غريبا ومريبا أن تفسح جريدة مايو صفحة كاملة بعددها الصادر يوم الرابع من جمادى الآخرة 1402 الموافق 29 من مارس 1982لواحد من (المفكرين) هاجم الإسلام هجوما علينا صريحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت