وعلي المسلمين أن تتضافر جهودهم للعودة الصادقة إلي الإسلام من جديد 00بإتخاذ منهج يسير في خطوط ثلاثة متوازية: الخط الأول يعني بتربية الأفراد تربية إسلامية خالصة ليكونوا بمثابة اللبنات التي يتكون منها فيما بعد الأسرة المسلمة والمجتمع المسلم. والخط الثاني يعني بالتبشير بالإسلام والتعريف به في صورته الحقيقية المشرفة والبعيدة عن الغلو والتفريط، وبأسلوب تربوي معتمد علي الحكمة والموعظة الحسنة تنفيذا لقوله تعالي (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَة) النحل 125. والخط الثالث: يعني بإحياء روابط الأخوة الإسلامية بين أفراد المجتمع الواحد من جهة وبين المسلمين علي اختلاف أوطانهم من جهة أخري تنفيذا لقوله تبارك وتعالي (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) الحجرات 10. وقوله سبحانه (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) آل عمران 103 وتحقيقا لقول رسولنا الكريم (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي) .
ومن المسلم به أن اتخاذ مثل هذا المنهج بخطوطه الثلاثة المتوازية يتطلب وحدة كلمة حكام المسلمين ليكونوا على مستوى آمال شعوبهم وذلك يتطلب بالتالي تخلص الكثيرين منهم من المؤثرات التي تعوق وحدة صفهم 0 كما أن اتخاذ هذا بخطوطه الثلاثة المتوازية يتطلب وجود جيل القدوة الملتزم بآداب القران الكريم وسلوك خير المرسلين في حياته العلمية - على قدر طاقته