فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذكر ابن إسحاق فيما نقل ابن كثير أن عادًا كانوا يعبدون أصنامًا، فصنم يقال له صمد وآخر يقال له الهنا. قال صاحب تفسير المنار بل اسمه الهتار، والصمد هو الذي يصمد إليه في الأمور ويتوجه إليه في قضاء الحاجات. قال والهتار مبالغة من الهتر. يقال هتره الكبر أي أخذ عقله (المنار) صـ497 جـ8).
أقول ثم كرر نفس الشيء مع قوم إبراهيم عليه السلام حتى قام بتحطيم أصنامهم. قال تعالى: (فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ) ثم أعاد نفس الشيء مع قوم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم باسم اللات والعزى ومناة وهبل. وقد روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى) النجم13. قال: كان اللات رجلًا يلت السويق للحجيج. بمعنى أنه كان ينفق ماله لإكرام ضيوف الرحمن. فلما مات عكفوا على قبره كما روى ابن جرير عن مجاهد. فبعث الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم فبدل الله به الناس من هذا الشرك توحيدًا خالصًا، ومن المنكر معروفًا وترك الناس على البيضاء النقية ليلها كنهارها في ضيائها ونورها وصفائها بحيث بحيث لا يضل عنها إلا هالك والعياذ بالله. وما أشبه الليلة بالبارحة حيث اتخذ أكثر الناس من مقابر الأولياء الصالحين أماكن للعبادة وأقاموا عليها المساجد وبنوا القباب فوقها وأقاموا حولها المقاصير ثم دعا كثير من الناس إلى عبادتهم. والعجب من ذلك أنك عندما تناقش هؤلاء يقولون لقد اتخذ الناس من قبل مثل أبي جهل وأبي لهب وأشباههم اتخذوا أصنامًا من حجارة وعبدوها وحسب. يعني أنهم عبدوا الأحجار لذات الأحجار، وأظنك بعدما عرفت ما رواه ابن جرير وكذلك ما رواه البخاري عن ابن عباس وغيره عن قصة قوم نوح وقوم عاد وغيرهم لا أخالك إلا مقرًا أن ما عليه الناس اليوم هو من جنس ما كان عليه الناس قديمًا.