فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجملة القول أن أكثر الناس وخاصة الصوفية ومن سار في ركابهم قد اتخذوا الأمر المضاد المناقض لأمر الله ورسوله في جانب التوحيد فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الصلاة في مثل تلك المساجد التي بداخلها القبور في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن أبي مرثد الغنوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها) . وهذا بدوره يناقض الرأي القائل أن النهي يتناول منطقة اللحد فحسب. كيف وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تصلوا إليها ولا فوقها. كذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إيقاد السرج عليها وهؤلاء يوقفون النذور والأوقاف لإيقاد السرج عليها وتشييد المباني ورفع القباب. كذلك نهى أن تتخذ أعيادًا وهؤلاء اتخذوا لها يومًا احتفلوا فيه بالولي سموه المولد وهي أعياد إذ العيد من عاد يعود. كذلك أمر المشرع بتسوية القبور بالأرض وهؤلاء يرفعونها ويبنون حولها المقاصير. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله في الحديث الذي رواه الترمذي والحاكم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) . وهؤلاء يحلفون بالأولياء والصالحين. وجعل الله الطواف من خصائص البيت الحرام فحسب، من قوله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) الحج 29. وهؤلاء طافوا حول مقاصير الأولياء وعظموهم وسألوهم سؤال ذل وافتقار الأمر الذي لا يكون إلا لله.