فهرس الكتاب

الصفحة 4804 من 18318

أما أصول الإسلام وعقائده فليس فيها اجتهاد وكلها ثابتة في نصوص الكتاب والسنة التي فصلت ذلك تفصيلًا. وهذه الأصول التي جاء بها الإسلام تتفق مع فطرة الإنسان، فالخروج عليها خروج على الفطرة. ولذلك نجد القرآن يحذر كثيرًا من التفرق والاختلاف (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) آل عمران 103. (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) آل عمران 105 (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) الأنفال 46.

ولو نظرنا إلى واقع المسلمين اليوم، وما عليه أكثرهم من إيمان بالخرافات التي يلصقونها بالدين ومن عقائد فاسدة يعتبرونها قمة التدين كدعائهم غير الله، واستغاثتهم بالموتى من الصالحين وغيرهم، واللجوء إليهم لقضاء الحاجات وكشف الكربات ... لو نظرنا إلى هذا الأمر نظرة متفحصة لوجدنا أن ذلك يتنافى مع كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) التي تعتبر الأصل الأول لهذا الدين، والتي تفرض على المسلمين أن تتصل علاقتهم بالله وحده دون وسطاء ولا شفعاء (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) البقرة 186.

وهناك أسئلة يجب أن يضعها كل مسئول أما عينيه، أن يجيب عنها كل من يريد أن يمنع بلبلة الشباب التي تنتج عن تضارب أجهزة الدعوة في رسالتها ومناهجها. وهذه الأسئلة - باختصار - منها:

1.هل دفن الموتى وإقامة المقاصير في أماكن العبادة أمر يقره الإسلام؟

2.هل دعاء الموتى من دون الله والاستغاثة بهم واللجوء إليهم أمر يقره الإسلام؟

3.هل يقر الإسلام الطواف حول الأضرحة والمقاصير أم أن ذلك مقصور على الكعبة وحدها؟

4.هل يقر الإسلام الاحتفالات بالموالد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت