روى الموطأ أن عمر رضي الله عنه جمع الناس على صلاة التراويح وأمر أبي بن كعب رضي الله عنه أن يصلى بالناس إحدى عشرة ركعة.
وكان القارئ يقرأ بالمئين (أي مئات الآيات) حتى كنا نعتمد على العصا من طول القيام، وكنا ننصرف قبل بزوغ الفجر.
ليلة القدر
من فضائل رمضان أن جعل الله فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وقد أخفاها الله على عباده ليجتهدوا في الحصول عليها، غير أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (التمسوها في العشر الأواخر في الوتر منه) .
ويروي الإمام أحمد أن أبا بكرة رضي الله عنه قال إن الصديق أبا بكر رضي الله عنه كان يصلي في العشرين من رمضان كصلاته في سائر السنة، فإذا دخل العشر الأواخر اجتهد.
وأخرج الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر. وأخرج أيضًا عن عائشة قالت: (يا نبي الله: إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) .
وفي الحديث الصحيح عن عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) رواه أحمد
ومن الخرافات التي أحدثها أهل البدع أن ليلة القدر يراها بعض الناس على هيئة نافذة مفتوحة في السماء. فهذا جهل وضلال.
كما أن الجزم والتأكيد بأنها ليلة السابع والعشرين ضرب من الظنون.
وقد ثبت أن الله ينقلها من عام إلى عام في الوتر من العشر الأواخر من رمضان. فتارة تكون ليلة الحادي والعشرين وتارة غيرها من الليالي الفردية حتى التاسعة والعشرين.
وفي عهد النبي صلى الله عليه وسلم أبلغ النبي صحابته أنها حدثت في الليلة الماضية وكانت ليلة السابع والعشرين ثم اختلف حدوثها في السنوات الأخرى