فهرس الكتاب

الصفحة 4857 من 18318

ورابطة الإسلام التي يعتد بها هي رابطة الإيمان التي تورث الحب (إِنَّ الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) مريم 96 والتي توجب الترابط والاجتماع في الله (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ) الكهف 28.

أما العلاقات الدنيوية الدنيا فإنها تعادل في ميزان الإسلام لا شيء. فإذا جرت إلى الضلال وأورثت العمى كانت منبوذة ممنوعة (وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا) العنكبوت 25واستحالت - تلك العلاقات - يوم الدين صياحًا يفري الحشا (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا) الفرقان 27 - 28.

والقرآن حريص على أن يقر في أذهان المسلمين معنى (لا محسوبية) وحتى لا يتوهم أن هذه القاعدة اخترمت باستغفار إبراهيم لأبيه. يؤكد القاعدة ثم يبادر بتعليل ذلك الموقف: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَءَامَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ .. ) التوبة 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت