فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والعمدة في هذا الباب قول الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُواءَابَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ قُلْ إِنْ كَانَءَابَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِين) التوبة23 - 24.
وتأكيدًا لهذه المعاني، ونبذًا للصلات الدنيا إذا تضاربت مع وشائج القيم نقرأ في القرآن ما يوحي - في ظني - بأنه لا قداسة لتراب تغتال فوقه القيم، وتوءد الحريات، ولا قداسة لأبوة، أو بنوة، أو أخوة، تقف موقف الحرب أو تؤثر جانب السلب وهي ترى دعاة القيم وحملة مشاعل الأنبياء يقصون، ويؤذون، ويردون. ذلك ما أستوحيه من رفض المولى سبحانه أن يقسم بالبلد يضار فيها الرسول، وتستحل حرمته، ولا بوالد وولدان تستقطبهم الأنوية، أو تستهويهم الفردية، أو تستعبدهم النفعية العمياء، أو تحركهم الامعية البلهاء، أو تشلهم السلبية الصفراء فلا يذيعون معروفًا ولا ينكرون منكرًا. ذلك قول الله: (لَا أُقْسِمُ(1) بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ (2) بِهَذَا الْبَلَدِ
وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ) البلد 1 - 3.
وانحطاط أولى القربى الأدنين إلى هذا الدرك شيء ينكره العرف العربي. ولقد قال قائل العرب قديمًا:
ويح جنبي. أخي وينكأ جرحي! ... بيديه. فمن يشد الضمادا