فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا وقد تحدث القوم رضي الله عنهم حسبما لمسوا من أنواع الفساد على عهدهم وبما كان عليه قومهم. أما نحن فقد طور الشيطان من هذه المشاركة، وبلغ مبلغًا ليس بعده شيء فقد وسع دائرة إنفاق المال في معصية الله وفتح أوسع ميادين المعصية وصنف ضروب الملاهي، فهاهي دور السينما والمسارح والملاهي ينادي بعضهم بضرورة توسيع مراكزها لتشمل أماكن تجمع الناس في الحدائق والمقاهي على اعتبار أنها مراكز إشعاع ودورها ثقافي. وهذا بدوره يمكن تسميته بمسميات الأمور بأضدادها. فإن ما تنشره السينما والمسارح ودور الملاهي أمره لا يخفى على أحد. إذ ليس فيه إلا الفساد الخلقي ودعوة روادها إلى المزيد من ترك القيم الدينية والمزيد من الاختلاط بين الجنسين في هذه السهرات ولا يخفى أن رواد السينما والمسرح أضعاف رواد المساجد حتى في صلاة الجمعة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقد قلت ندوات الدعوة إلى الإصلاح الاجتماعي ودعوة الناس إلى الالتزام بالدين ففقد الشباب الأسوة الصالحة والذي أنادي به هو ضرورة وجود الأسوة الصالحة على كل المستويات في المدرسة والكلية في الأسرة والمصنع. أن يتواجد فيها من يعرف الآخرين واجباتهم نحو الله خالق الكون والذي بيده الأمر كله. وتقواه أمر ضروري بحيث يكون ضمن منهجنا اليومي وتشترك في ذلك وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة فلا تقدم للناس إلا ما فيه المصلحة الاجتماعية وتعرف الناس بدينهم الصحيح القائم على علم القرآن والحديث. مع ضرورة غلق مواخر الفساد ثم محاسبة من يقع منه شيء من ذلك فلا نترك من يسب الدين بلا عقاب ولا من يترك الصلاة والصيام بلا حساب. والمرأة المتبرجة بلا مساءلة ولا توجيه حتى يمكن أن نساهم مساهمة فعلية في محو الأمية الدينية المنتشرة بين طبقات المتعلمين وغيرهم والله المستعان.