ولكن واأسفاه لقد وقعنا فيما وقع فيه غيرنا من الأمم واتبعنا سنن من كان قبلنا فأصابنا ما أصابهم. روى أبو داود في سننه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول له: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد وهو على حاله فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ثم قال: لُعِنَ الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسي بن مريم ذلك بما عصوا وكان يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) . ثم قال: (كلا لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرًا ولتقصرنه على الحق قصرًا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم يلعنكم كما لعنهم) .