التي ينشدها ملحًا راجع إلى الناس أنفسهم (قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُو لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ) سبأ 47 - 50.
ب. وليعمق جذور هذه المعاني في النفوس يؤكدها بالأسلوب التلقيني موحيًا بأن التطلع إلى ما يحتازه الناس تطفل،
وتكلف لا يليق بالأنبياء (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) ص 86.
ا ... استطراد:
والتكلف هو تخرص مالم نؤمر به، والتشدق بما لم نحط به علمًا والتكلف بمعنييه كريه مرفوض. وصحابة رسول الله منذ وقفوا على قول الله ( ... وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) ظلوا يتناصحون بالاعتدال ويتناهون عن التكلف، ويربئون بالنفس المؤمنة أن تذكر في عداد المتكلفين: -
روي عن ابن مسعود أنه قال: - من سئل عما لا يعلم فليقل لا أعلم، ولا يتكلف، فإن قوله (لا أعلم) علم، وقد قال الله لرسوله ( ... وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) .