قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين) وقال تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون) ومن المعروف من أسلوب القرآن عند إيراد سؤال العباد عن الأحكام يأتي بلفظ (قل) مثل قوله تعالى) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ) وقوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ) وقوله تعالى0 (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) وغيره في القرآن كثير. وذلك للتدليل على صدق رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه واسطة في التبليغ بين الله سبحانه وبين خلقه ولكن في سؤال العباد ربهم من حيث الدعاء حذف كلمة (قل) ليتضح أنه ليس بين الله وعباده واسطة فهو سبحانه يسمعهم ويعطي كل سائل مسألته ويعفو عن مسيئهم ويقضي حاجتهم وهو منهم قريب وقد وسعت رحمته كل شيء غير أن ذلك حسب منطوق الآية مرتبط بتحقيق صدق الإيمان والاستجابة لله في أمره.