ومودة رسول الله صلى الله عليه وسلم تكمن في اتباعه، ومؤازرته، ونشر دعوته. هذا هو حب رسول الله وهذا- في الوقت نفسه- عين حب الله (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه) 31 آل عمران
واعتباراُ لهذه العلاقة الوطيدة بين حب الله وحب رسوله فسر قوم الآية (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) 23 الشورى بحب الله، والتقرب إليه.
روى الإمام أحمد عن ابن عباس (أيضًا) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: - لا أسألكم على ما أتيتكم به من البينات والهدى أجرًا إلا أن تودوا الله تعالى، وأن تتقربوا إليه بالطاعة.
ولقد ترددت في تأويل الآية أقوال لا تثبت عند التمحيص.
1.منها ما زعم من أن الآية نزلت توجيهًا لمن فاخر العباس من الأنصار. ومثل هذا لا يعول عليه، لأن السورة مكية، والآية ذكرت في سياق آيات لا تمت إلى قضية المفاخرة بصلة.
2.ومنها ما رواه ابن أبي حاتم من أن الآية لما نزلت قالوا: يا رسول الله، من هؤلاء الذين أمرنا بمودتهم؟ قال: فاطمة، وولدها.
إذ من الثابت أن فاطمة تزوجت بعد بدر في السنة الثانية من الهجرة، فلم يكن لها في مكة زوج ولا ولد. ذلك فوق أن في إسناد الخبر
شيعيًا لا يقبل خبره هو (حسين بن الأشقر) .
قال ابن تيميةر ضي الله عنه في (منهاج السنة) .
1 - (إن السورة مكية باتفاق أهل السنة. نزلت قبل أن تتزوج فاطمة. فكيف تفسر الآية بوجوب مودة قرابة لا تعرف، ولم تخلق؟ ) . المعول إذن على ما أثر عن ترجمان القرآن، وأعلم أهل البيت (ابن عباس رضي الله عنه) .