فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 18318

كما قال المسيح عليه السلام: (ما جئت لألقي على الأرض سلامًا بل سيفًا. ) ويثبت إنجيل متى ذلك المعنى في الإصحاح الخامس 17 - 18 (لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء، ما جئت لأنقض بل لأكمل، فإني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل. ) وجاء في إنجيل لوقا الإصحاح الثاني عشر 49 - 53: (جئت لألقى نارًا على الأرض، فماذا أريد إن اضطرمت، ولي صيغة أصطبغها وكيف أنحصر حتى تكمل، أتظنون أني جئت لأعطي سلامًا على الأرض، كلا أقول لكم بل انقسامًا، لأنه يكون من الآن خمسة في بيت واحد منقسمين ثلاثة على اثنين واثنان على ثلاثة، ينقسم الأب على الابن والابن على الأب والأم على البنت والبنت على الأم والحماة على كنتها والكنة على حماتها) .

بعد هذا البيان من القرآن الكريم والأناجيل التي يدين المستشرقون بما جاء فيها، والتي تثبت أن القتال والجهاد إنما هما السبيل الوحيد لقطع دابر أي عدوان غاشم على عقائد المؤمنين، تتصدى لبيان بداية فرض القتال على المؤمنين في الإسلام، بما لا يدع مجالًا لأي مكابر أو معاند يدفعه العناد إلى تشويه الصورة المشرقة المضيئة للإسلام دين الحق والعدل، الذي توضح آيات القرآن أنه دين لا يستقر في صدور الناس إلا بالاقتناع الذي تدعمه الحجة البالغة، ويؤيده البرهان المبين، وأنه ليس دينًا يقهر الناس على اعتقاده بمنطق القوة، وسلطان المتجبرين، ويحدد القرآن الكريم للرسول صلى الله عليه وسلم مهمته مبينًا أنه مبلغ ونذير، وما هو بجبار، وأنه ليس له بعد أداء مهمته من الأمر شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت