سابعًا- القرآن حجة لك أو عليك: - القرآن كتاب الله تعالى الذي أنزله على صفوة رسله، وأكرم خلقه،، صلى الله عليه وسلم. فيه خير البشر وسعادتهم أحل الله فيه الحلال، وحرم الحرام. فمن تعبد الله به وتلاه بتدبر تفهم، وعمل بما جاء فيه، واتخذه إمامًا ونورًا يهتدي بهديه كان القرآن شافعًا لمن عمل به، وامتثل لأوامره، ووقف عند حدوده. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يوضح ذلك بقوله (من جعل القرآن أمامه، قاده إلى الجنة، ومن جعل القرآن خلفه ساقه إلى النار) وبهذه المناسبة أحذر إخواني المؤمنين من خرافات المخرفين. وضلالات المضلين، وجهالات الجاهلين. فقد يلجأ بعض من ليس لهم أثارة من علم. أو ممن غلبت عليهم الجهالة، فلم يفرقوا بين الغث والسمين، وأخذوا يقصون على العامة قصصًا خرافية، نقلوها عن مثل كتاب الإحياء للغزالي المشحون بالأحاديث الموضوعة، والخرافات والإسرائيليات. فمن ذلك قصة تثبط الهمم، وتبعد الناس عن تفهم كتاب الله تعالى. وهذه القصة الخرافية تتضمن ما يلي: - كان أحمد بن حنبل عالمًا متعبدًا (وهذا صحيح) فرأى ربه تسعًا وتسعين مرة في المنام (وهذا كذب وافتراء من المؤلف، إما عن الإسرائيليات المدسوسة على المسلمين، وإما عدم القدرة على تحري الحق، ابتغاء مرضاة العامة ,وأهل البدع والخرافات والله يقول:(لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير) . 103 الأنعام وتروى القصة الخرافية: أن أحمد بن حنبل رحمه الله لما رأى ربه في المنام تسعًا وتسعين مرة قال: إن رأيت ربي تمام المائة مرة سألته: بم يتقرب العبد إليك يا ربي؟. فرآه تمام المائة وسأل ربه: بم يتقرب إليك يا ربي؟. قال بكتابي. قال أحمد: أيقرأه بفهم أو بغير فهم؟. قال بفهم وبغير فهم. ) انتهت القصة. فانظر يا أخي. كم أكذوبة تضمنتها هذه القصة التي تلوكها ألسن من غاب عنهم الحق، واسترضوا العامة بقصص غير صحيح؟.