فهرس الكتاب

الصفحة 5222 من 18318

وأنا إذ أحرص على تسجيل هذه الفذلكة اللغوية، لم أقصد التزويق، ولا التغريب، ولا الاستعراض. ولكني أردت أن يكون ذلك زادا للدعاة الذين يتصدون لأبواق المستشرقين، ومتحذلقة المتصوفين، فهؤلاء يشقشقون بكلمات خداعة، ويخرصون، بل يختلقون مفاهيم، ومعاني، وتآويل لا أساس لها، ما أنزل الله بها من سلطان.

إذا تحقق هذا فاعلم أن آل محمد هم الذين حددهم أبو عبد الله القرطبي - (جـ 1ص 381) تأويل آية: (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْءَالِ فِرْعَوْنَ) - هم الذين على ملته، ودينه، في عصره، وفي كل الأعصار، سواء كانوا أنسباء أو لم يكونوا. ومن لم يكن على دينه، وملته فليس من آله ولا أهله، وإن كان نسيبًا، قريبًا والمؤمنون حين يلهجون في صلواتهم، وفي غير صلواتهم، بذكر آل محمد داعين، مترحمين، سائلين لهم البركة، والنماء، إنما يصلي بعضهم على بعض، ويبارك بعضهم لبعض،

والمؤمنون إذ يصلون، ويباركون على محمد، وآله إنما يفعلون هذا:

1.شكرًا لله على نعمة أسداها.

2.واستبقاء لتلك النعمة بالدعاء لعلمهم أن مكر الله غير مأمون (أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُون)

الأعراف99.

3.وائتمارًا بأمر الله سبحانه فقد أمرنا أن نصلي على نبيه الكريم.

وتنبيهًا إلى هذا، وتربية لمشاعر الخوف الدائم من الله، والرجاء الحار في الله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: - (إني وأنا رسول الله لا أدري ماذا سيفعل بي) (لو كانت إحدى قدمي في الجنة، والأخرى خارجها، ما أمنت مكر الله) 0.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت