فهرس الكتاب

الصفحة 5224 من 18318

إن الملأ الأعلى كله يصلي على المؤمنين، ويستغفر، ويطلب لهم جنات عدن، والوقاية من مغبات الذنوب بل تنداح (تمتد، وتتسع) دوائر الرحمة في الملأ الأعلى حتى تسع أهل الأرض (تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ(7) أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) الشورى5

وإذا كانت الصلوات تتدفق من كل صوب على من في الأرض فليت شعري ما الميزة التي تميز بها آل محمد- حتى على فرض أن كلمة آل يقصد بها خاصته الأقربون من أولاد وأحفاد وأصهار، وأرحام؟.

سنة الله

والإسلام- كما هو معلوم- لم يبن (بالبناء للمجهول) على فراغ. بل قام على سنن الموحدين، ووصل الماضي بالحاضر، ونسج على منوال الرسل السابقين، (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُم ... ) 26 النساء.

الإسلام بكل تعاليمه يبنى على (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا) 23 الفتح.

ورسولنا صلى الله عليه وسلم هدى سنة المرسلين من قبله، وقي (بالبناء للمجهول) مثلهم مواقف الحرج، وجنب (بالبناء للمجهول) - كما جنبوا- أسبابه، وحمل (بالبناء للمجهول) على مناهج الفطرة الميسرة لكيلا يكون عليه حرج. وصدق الله: - (مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) الأحزاب 38 - 39.

ومن سنة الله في المرسلين الذين خلوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت