وأقر القضاء الإسلامي عقوبة القصاص حماية للنفوس لقوله عز وجل (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَاب) 179 البقرة (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) 45 المائدة .... (وحبب العفو وجعله من صاحب الشأن المجني عليه أو ولي الدم) ... قال تعالى (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ) 187 البقرة، (فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَه) المائدة 45.
وكذلك كان الإسلام أول نظام مكن غير المسلمين من الإقامة داخل الدولة الإسلامية بحقوق مساوية لحقوق المسلمين فيها متى كفوا أذاهم عنهم. وصدق الله العظيم (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) 8 الممتحنة ...
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم (من ظلم معاهدًا أو كلفه فوق طاقته فأنا حجيجه) .
هذا بينما كانت القوانين الوضعية في شتى أنحاء الأرض ترى التمايز بين الأفراد في المحاكمة وتوقيع العقوبات بحسب طوائفهم وشخصياتهم.