فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كذلك يجب أن يكون توكلنا على الله نابعًا من العقيدة الإسلامية في الله ربنا. ونوقن أن ما عند الله أقرب إلينا مما في أيدينا وأن تصل ثقتنا بالله إلى العمق البعيد إذ هو البر بعباده الرحيم بخلقه. وقد تودد إلى عباده بنعمه الشاملة وهو الغني عن خلقه. فيجب أن نقابل هذه النعم بالشكر والخضوع لجلاله سبحانه وأن نبذل ما في وسعنا للعمل على مرضاته ثم الاعتراف بعبوديتنا له وحده فلا نذل أنفسنا إلا له ولا نخضع رقابنا إلا لعظمته بالدعاء والخشية والرغبة والرهبة والتعظيم والنذر والذبح والاعتماد والتوكل عليه سبحانه. كذلك من الضروري أن يكون اعتقادنا في الله بعيد عن عقيدة أهل الجاهلية الذين ذكر الله في القرآن عقيدتهم في أوليائهم مثل قوله تعالى: (وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ) 8 الزمر. وقوله تعالى: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُون) 65 العنكبوت ومعنى هذا أن مشركي الجاهلية الأولى كانوا يؤمنون بوجود الله وأنهم كانوا إذا أصابهم ضر لجئوا إلى الله وحده يدعونه مخلصين له الدين فإذا نجاهم واستجاب دعاءهم إذا هم ينسبون نجاتهم إلى أوليائهم ويقولون إنهم وسطاء بينهم وبين الله. وما أشبه الليلة بالبارحة فبعد أن قضى الإسلام على هذه الظاهرة الشركية إذا بالشيطان الرجيم يرد الناس إلى نفس الشرك بل أضل منه على يد المتصوفة فهذه آثارهم تراها حول القباب والمقاصير.