ومما يبدو عند التدبر، والتمحيص
أ. أن أزواج محمد من أهل بيته خلافًا لمن أنكر ذلك
1.وذلك مصداق ما روى مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم حين سئل: - (من أهل بيته؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال حصين(السائل) ومن هم؟ قال هم آل على، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال نعم (6)
2.ولما ورد في الصحيحين من أنه عليه الصلاة والسلام علمهم الصلاة عليه (اللهم صل على محمد، وأزواجه، وذريته(7) .
3.ولأن امرأة إبراهيم، وامرأة لوط من أهل بيتهما بنص القرآن.
4.فوق أن الآية (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّه) وردت منسوقة (معطوفة) على آيات تخاطب نساء النبي وتعالج بعض مشاكلهن. والمنسوق يأخذ حكم المنسوق عليه.
ب. الأتقياء من أمته أعلى درجة من هذا. فالأتقياء أولياؤه لما ثبت في الصحيحين من أنه صلى الله عليه وسلم قال: - (إن آل بني فلان ليسوا لي بأولياء، إنما ولي الله وصالحوا المؤمنين) وهذا الأثر- كما لا يخفي- يثبت الولاية لصالحي المؤمنين، ولكن لا ينفي عنهم الأهلية.