3 -الإيمان بما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الرسول لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى - فمن نفى عن الله وصفًا أثبته لنفسه فقد جعل نفسه أعلم بالله من الله - ومن ظن أن صفة الله تشبه صفة الخلق فإنه يدخل في قول الله تعالى: (تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين) .
وهكذا وقع كثير من المسلمين في نفي صفة الاستواء عن الله وحجتهم في ذلك أنهم يقولون: لو كان مستويًا على عرشه لكان مشابهًا للخلق لكنه غير مشابه للخلق فينتج عن ذلك أن الله لا يجوز أن يكون مستويًا على العرش - زعموا خوفًا من التشبيه وهذا مخالف لصريح القرآن الكريم الذي أثبت استواء الله على العرش في سبعة مواضع من القرآن الكريم فهي إذن صفة جلال وكمال وما ذكرها الله إلا مصحوبة بآيات كونية تدل على عظمته وتهدي إلى قدرته وتكشف عن حكمته.
1 -فيقول الله تعالى في سورة الأعراف: (إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثًا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين) .
2 -ويقول سبحانه في سورة يونس: (إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون إليه مرجعكم جميعًا إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط ... هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورًا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعقلون إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض لآيات لقوم يتقون) .