فهرس الكتاب

الصفحة 5283 من 18318

وأخرج الترمذي من حديث معاذ بن أنس الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أعطى لله، ومنع لله، وأحب لله، وأبغض لله فقد استكمل إيمانه)

وفي لفظ له أن النبي صلى الله عليه وسلم، سئل عن أفضل الإيمان. قال (أن تحب لله وتبغض في الله، وتعمل لسانك في ذكر الله)

وذكر الله تعالى وردت كيفيته في القرآن الكريم. بقوله تعالى (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِين) 205 الأعراف وليس كما يفعل الصوفية من الإلحاد في أسماء الله تعالى، وذكره بألفاظ منكرة، وحلقات يسودها التمايل يمينًا وشمالًا، وما إلى ذلك من المنكرات.

ثم إن المحبة الصادقة في الله، تقتضي حسن التأسي، وتحقيق الاقتداء بسنة المعصوم صلى الله عليه وسلم، في أخلاقه وآدابه وعباداته وحسن معاشرته لأزواجه وأصحابه، والاعتناء بمعرفة سيرته الزكية، وكثرة الصلاة عليه بما ورد عنه، وبالكيفية التي صلى بها على نفسه، وتعظيمه وتوقيره، ومحبة استماع أحاديثه والعمل بها، وإيثار سنته على كلام المخلوقين جميعًا ولو كانوا أئمة أو علماء. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيم) 1 - الحجرات أي لا تقدموا على قول الله ورسوله كلام أي مخلوق. ومن لم يقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم على قول العلماء، فليس بمؤمن. قال تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) 65 النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت