فهرس الكتاب

الصفحة 5290 من 18318

فسمعها زيد بن أرقم رضي الله عنه فذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخبره الخبر. فقال عمر رضي الله عنه يا رسول الله: مر عباد بن بشر فليضرب عنقه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف إذا تحدث الناس يا عمر أن محمدًا يقتل أصحابه؟ لا ولكن ناد يا عمر الرحيل، فلما بلغ عبد الله ابن أبي أن ذلك قد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه فاعتذر إليه وحلف بالله ما قال ما قال عليه زيد بن أرقم، وكان عند قومه بمكان. فقالوا يا رسول الله عسى أن يكون هذا الغلام أوهم ولم يثبت ما قال الرجل. وراح رسول الله صلى الله عليه وسلم مهجرًا في ساعة كان لا يروح فيها، فلقيه أسيد بن الحضير رضي الله عنه فسلم عليه بتحية النبوة ثم قال: والله لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح فيها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بلغك ما قال صاحبك ابن أبي؟ زعم أنه إذا قدم المدينة سيخرج الأعز منها الأذل! قال: فأنت يا رسول الله العزيز وهو الذليل. ثم قال: أرفق به يا رسول الله فو الله لقد جاء الله بك وإنا لننظم له الخرز لنتوجه فإنه ليرى أن قد سلبته ملكًا. فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس حتى أمسوا وليلته حتى أصبحوا وصدر يومه حتى اشتد الضحى ثم نزل بالناس ليشغلهم عما كان من الحديث فلم يأمن الناس أن وجدوا مس الأرض فناموا ونزلت سورة المنافقون.

موقف عبد الله (5) من أبيه

أتى عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي فيما بلغك عنه فإن كنت لا بد فاعلًا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه فو الله لقد علمت الخزرج ما كان لها من رجل أبر بوالده مني وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله فلا تدعني نفسي أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس فأقتله فأقتل مؤمنًا بكافر فأدخل النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت