فهرس الكتاب

الصفحة 5332 من 18318

1 -فهن السيدات الأوليات وهن القدوة. والتشديد عليهن- على هذا النحو- حري أن يثير حماسة غيرهن لأن قربهن من

منزل الوحي وارتباطهن برسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعفهن. فما بال غيرهن؟

2 -وهن فوق هذا قريبات من مشاكي النبوة حريات أن يعكسن ما يتلقين، وأن يكن أمثلة تحتذى.

3 -وهن قد يبهرن بالأضواء، وقد يظنن أن مكانهن ربما نفع أو شفع، فإذا أخذن (بالبناء للمجهول) بهذه الصيحة أيقن

بالنون المشددة) وأيقن غيرهن أن العبرة في الإسلام بالعمل.

4 -والقصور فيهن أقبح من القصور في غيرهن. وذلك لزيادة فرصتهن، ولكمال النعمة عليهن. ألا ترى ان حد الحر

ضعف حد العبد، وأن حسنات الأبرار سيئات المقربين، وأن الأنبياء عليهم السلام عوتبوا فيما لا يعاتب فيه غيرهم؟

لهذا، ولغير هذا أوثرن بالخطاب. وخوطبت الأمة كلها من خلالهن إغراء بالطهارة، وحفزًا للهمم، وحثًا على التصون، والترفع والتقوى.

وظني أن كل من جد، وأخلص، وعزم فصدق وحقق في نفسه كل هذه الخلال النبيلة الجليلة، وتحلى بكل هذه القيم العلوية أصبح حقيقًا بالأهلية، أهلًا للانضواء تحت فسطاط النبوة. ولعل رسول الله صلى الله عليه وسلم - إيماء إلى هذا- قال: (سلمان منا أهل البيت) . ولا غرو فالنبي أولى بالمؤمنين من أنفسهن وهذه الولاية التي تخمل (4) كل الأواصر كان رسول الله يؤكدها عمليًا كلما سنحت فرصة. جاء في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي على ميت عليه دين، فلما فتح الله عليه الفتوح قال: - (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفى وعليه دين فعلي قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت