فهرس الكتاب

الصفحة 5345 من 18318

حجة ضعاف القلوب والنفوس مسلوبي العقيدة والإيمان. يبررون بها موالاتهم وخضوعهم لأوليائهم من المستعمرين حرصًا على فتنة وزينة الحياة كذبًا. فيستحلون حرمات الله لينالوا الحظوة لديهم. إنها حجة المنافقين من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى تقوم الساعة (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) 138 - 139 النساء.

بل بلغ الأمر ذروته بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيم) 54 - المائدة.

قوم يحبهم فيجعلهم أولياءه وناصرين لدينه ويدخرهم ويعصمهم من ردة المنافقين وهذا الخلق من أوثق عرى الإيمان. فلما حباهم بحبه وهدايته واعتصموا به وسعدوا بذلك فأحبوا أحبابه وكل ما يحب. ومن لوازمه بغض أعدائه وكراهيتهم. ونادى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان) رواه أبو داود.

فالولاء والنصرة والاعتصام- لا الزعم والادعاء- الولاية لله الحق هو خير ثوابًا وخير عقبا. (أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا26 الكهف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت