فهرس الكتاب

الصفحة 5347 من 18318

لقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يعد عدته ويأخذ أهبته ويبذل جهده. ثم بعد ذلك يستعين بربه ويستغيثه فيمده بمدده وجنده ونصره ليحق الحق ويبطل الباطل. يوم بدر يدرس موقعه ويستشير خبراءه وينظم جنده ويرفع من معنوياتهم ويزودهم بنور الإيمان ويذكرهم بالله ورضوانه، ويأخذ بكل مقومات النصر، ولا يمكن العدو من سبق حتى ولا للماء. ثم يلتحم الجيش ويدعو ربه. فكان ما ذكرت الآيات (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) حتى قوله تعالى (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَءَامَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَان) 9 - 12 - الأنفال.

ويوم أحد يوم قيل لهم (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم) 173 - 174 آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت