هذه التربية الهادفة تكفلت بها الآيات التي تلت آية التخيير، وتعانقت كل آيات البيئة القرآنية لتفيد أن النساء إذا جمعن كل هذه السجايا فأردن الله ورعات محتسبات، وأقبلن على رسوله راضيات، ملتزمات، وقنتن لله خاشعات، عاملات، وترفعن عن النوازع الدنيًا ذاكرات زكيات .. الخ كن جديرات بالمقام الأسمى لا فرق في هذا بين قريب وبعيد. فالله الذي لا يضيع أجر من أحسن عملًا هو سبحانه القائل (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) 69 النساء والطاعة المعنية هي الطاعة الدائمة الملتبسة بالخشوع هي القنوت.
الغرم والغنم
ويحلو لأعداء الحقيقة أن يقفوا طويلًا أمام قوله سبحانه (وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْن ... .. ) 31 الأحزاب زاعمين أن غيرهن يؤجر مرة أما هن فيؤجرن مرتين ويشيعون أن المرة الثانية التي خصصن بها فائدة ربوبة فكيف أقرها الإسلام دين الفرص المتكافئة؟
وعلماؤنا يقولون إن المضاعفة ترتبت مرة على الطاعة، وأخرى على طلبهن رضا رسول الله بحسن الخلق وطيب المعاشرة. وظني أن التبرير- على وجاهته- غير كاف.