1 -إرادة شرعية دينية تتضمن محبته ورضاه 0مثل تلكم الآيات التي سردت). 2 - وإردة كونية قدرية تتضمن خلقه
وتقديره كقوله سبحانه (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء) الأنعام 125 وكقول نوح (وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ) هود 34 انتهى كلام الإمام باختصار.
إذن فليست الآية بدالة على وقوع المراد- من تطهير وإذهاب رجس.
دعاء الرسول
فإن قيل: دعنا من الآية. ويكفي أن النبي دعا لأهل بيته بالتطهير، وإذهاب الرجس. بل قد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع عليًا، وفاطمة، والحسن، والحسين، ثم جللهم بكساء كان عليه ثم قال (هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس(10) .. ) رواه الترمذي قالوا: وتجليلهم بالكساء على هذا النحو يدل على حرص واهتمام وتخصيص. قالوا: والرسول مستجاب الدعاء وأهل بيته منحوا - بدعائه صلى الله عليه وسلم -درجة لم تتحقق لغيرهم. ونقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في مثل هذه المواقف أبا بكل ما تحمل كلمة (الأب) من معان ومثله- هنا- كمثل والد اندفع إلى ابنه- اندفاعًا فطريًا- يضمه ويلثمه، ويدعو له. والرسول صلى الله عليه وسلم لم يفطر على الصلابة والفظاظة والقسوة بل كان أغنى العالمين بالمشاعر الإنسانية التي كانت تئول في كثير من المواقف إلى مشاركة وجدانية عالية المستوى كما أوضحت آنفًا.