فهرس الكتاب

الصفحة 5387 من 18318

والله بفضله يتدارك كل العباد (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ 000) النور 21. ولكنه سبحانه يختص برحمته من يشاء، ويضفي من فضله على العباد بمقادير متفاوتة تبعًا لحكمته التي لا تكتنه (12) ومظاهر فضل الله على الناس نشهدها في الغدو والرواح متفاوتة. ففضل الله لا يقاس بمقاييسنا، وتوزيعه لا يخضع لحساباتنا. ورسول الله صلى الله عليه وسلم ربى المسلمين على ألا يناقشوا تصاريف القدر بالأسلوب الذي يناقش به تصرفات الناس، وعلى أن يؤمنوا بالقدر خيره وشره.

1 -في خلق الله الغني، والفقير والغني يستطيع أن يحقق بإمكاناته الواسعة ما يشق على الفقير (عن أبي هريرة أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: قد ذهب أهل الدثور(13) بالدرجات العلى والنعيم المقيم. قال وما ذاك: قالوا يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون، ولا نتصدق ويعتقون، ولا نعتق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟. قالوا بلى. قال: تسبحون، وتكبرون، وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين. قال فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله قائلين: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله فقال رسول الله: - (ٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ) .

2 -وفي حديث البخاري (إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر) إن الله يقول لملائكته: أشهدوا فإني قد غفرت لهم. فيقول ملك: - إن فيهم فلانًا ليس منهم إنما جاء لحاجة. فيقول الله: هم الجلساء لا يشقى بهم جليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت