فهرس الكتاب

الصفحة 5470 من 18318

واتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عريشًا أعد له لقيادة المعركة. وكان يهتف بربه: (اللهم أنجز لي ما وعدتني .. اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد بعدها في الأرض) ويرفع يديه إلى السماء حتى يسقط رداؤه عن منكبيه والصديق يقول له: كفاك مناشدتك ربك فإنه منجز لك ما وعدك.

وحينما جد الجد واصطف حزب الرحمن وحزب الشيطان برز من المشركين عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة فخرج للقائهم فتية من الأنصار، فنادوا يا محمد أخرج لنا أكفاءنا من قومنا. فقال: قم يا عبيدة بن الحارث، قم يا حمزة، قم يا علي. فبارز عبيدة عتبة وبارز حمزة شيبة وبارز على الوليد. فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله، وكذلك فعل علي مع خصمه. وأما عبيدة وعتبة فقد جرح كلاهما الآخر فكر حمزة وعلي بسيفيهما على عتبة فأجهزا عليه واحتملا صاحبهما فمات.

حمى الوطيس واحمرت الحدق وتداخل الصفان والتقى الجمعان في أول معركة حقيقة بين قوى الخير وقوى الشر في هذا العالم.

قال ابن اسحق: خفق النبي علية الصلاة والسلام خفقة في العريش ثم انتبه فقال: (أبشر يا أبا بكر أتاك نصر الله. هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت