وبالطبع فإن شعرها- سواء وصلته أم لم تصله- لن يكون فتنة للشباب ولا لغيرهم، لأن المرأة التي تستأذن أو تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصل شعر ابنتها لا بد أن تكون ذات سلوك إسلامي تطبقه على نفسها وعلى ابنتها أيضًا. ورغم ذلك نهاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يجعل نهيه حكمًا خاصًا لهذه المرأة وابنتها وإنما جعله حكمًا عامًا حين قال (لعن الله الواصلة والمستوصلة) . والواصلة هي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر، والمستوصلة هي التي تطلب من يفعل بها ذلك. وقال العلماء إن هذه الأحاديث صريحة في تحريم الوصل سواء كان لمعذورة أو عروس أو غيرهما. وقالوا إن وصل الشعر من المعاصي الكبائر للعن فاعله. وبالطبع تشتد الحرمة بالنسبة للباروكة في هذه الأيام، لأن الباروكة اليوم لا تستعمل إلا لتزيد فتنة الرجال بالمرأة فتحرك فيهم الشهوات والغرائز. ولن تكون الباروكة لتستر تحت حجاب أو خمار ومن هنا نتبين خطورة هذه الفتوى وكيف أنها تعمل على دعم التحلل والفوضى الخلقية.