فهرس الكتاب

الصفحة 5535 من 18318

ثم جاءت آيات سورة آل عمران بقواعد الإيمان الراسخة في هذا المجال بدأها سبحانه بذكر شأن الموت مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم - صفوة الله من خلقه- مذكرًا المؤمنين أنه قد بلغ وأدى ودعا إلى الله فلم الغفلة. وماذا لو وافاه الأجل؟ أو ليس بشرًا وإن كان خيرهم، وبين أيديكم رسالته، وفيها هدف الحياة وزاد الآخرة؟ (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَو قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) 144 آل عمران وتمضي الآيات لتعود محذرة المؤمنين من متابعة الذين كفروا وضنوا بأنفسهم عن الإيمان والجهاد والسعي في الأرض لعمارتها وإصلاحها، وظنوا أن النكوث عن الحق يطيل من أعمارهم وخاب أملهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَو كَانُوا غُزًّى لَو كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَومُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ وَلَئِنْ مُتُّمْ أَو قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ) 156 - 158 آل عمران ثم تقرر الآيات- وهي تعني المنافقين المرتابين- إنهم بهذا القعود أقرب للكفر منهم للإيمان. ثم تسخر منهم (الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَو أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) 168 آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت