وكل هذه الأدواء. لا طريق للعلاج منها إلا بالرجوع إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهما الدعامتان القويتان اللتان يقوم عليهما بناء الإسلام وكيانه. أما عدم استقاء الدين من هذين النبعين الصافيين- الكتاب والسنة- وازدياد البعد عنهما بالتعصب والتمسك بما ورد من مذاهب وآراء غريبة فإن ذلك يعمل على تقويض بناء الإسلام.
وحتى في الأحكام الفقهية فإن الفقه المستنبط من الكتاب والسنة- مباشرة أيسر وأوضح من كل ذلك الركام الهائل الذي جاءت به الافتراضات والاجتهادات المذهبية التي كان لها أوانها في زمن لم يكن قد ظهر فيه صحيح البخاري أو صحيح مسلم أو غيرهما من كتب السنة المشهورة ... لذلك يجب الرجوع في الفتاوى ومعرفة الأحكام إلى المؤلفات التي تعتمد على استنباط الأحكام من الكتاب والسنة وترك هذه المتون المختصرة التي وجدت في عصور الضعف العلمي.
والحمد لله أن جماهير المسلمين في مصر وفي غيرها- فيما نعلم- أصبحت تتقبل الفتاوى والأحكام المستنبطة من الكتاب والسنة بارتياح واقتناع كاملين. ورغم ذلك فما زال بعض علمائنا يتمسكون بما جاء في المتون والحواشي فيما يقدمونه للناس حتى إننا نقرأ كلامًا غريبًا يعرض على صفحات الجرائد السيارة يقدم للمسلمين على أنه علم يجب عليهم أن يعرفوه.